​أعلم أنني لن أنساك، رغم أن الأيام تمضي بأسرع مما نتخيل، ورغم أن الزمن يطوي في طياته أشياء كثيرة، إلا أنك تبقى في زاوية من ذاكرتي، لا تمحوها الرياح ولا يبدلها تقلب الأيام. فما بين ضياع الوقت ومرور اللحظات، هناك مكانٌ دائمٌ لذكراك، وأنت جزءٌ من عمق نفسي لا يمكن أن يمحى مهما حاولت.

أعلم أنني لن أنساك، لأنك جزءٌ من وجعي وسعادتي، من فرحي وحزني. أنت تلك الذاكرة التي لا تموت، ولا أستطيع أن أطفئها مهما اجتهدت. فحتى في غيابك، هناك شيءٌ في داخلي يتنفس باسمك، يشتاق إليك في صمت، وتظل روحك حاضرة في كل لحظة أعيشها. كما لو أن القدر قد ترك لي جزءًا منك يسكن قلبي ويظل يرافقني إلى الأبد.

​لكن، أعلم في أعماقي أن القدر لن يجمعنا معًا، وأن الأقدار لا تعترف بما نشعر به أو نتمناه. فبينما نتعلق بالأمل، يفرض القدر مساراته التي لا يمكننا تغييرها. لقد كان لقاؤنا حلمًا، ورغم عمقه، علمت أنه لا يمكنه أن يتحقق في عالم الواقع. فالظروف تتباعد بنا، والزمان يخذلنا، وكأن الأقدار قد كتبت على صفحاتنا أن نبقى بعيدين.

 أعلم قلبي أن الحب لا يتوقف هنا، بل يتجاوز الحدود ليبقى خالدًا في الروح، حتى وإن لم يجمعنا القدر مرة أخرى.







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق