الناجي الوحيد

​في داخلك مقبرة لا يعرف عنها أحد .

مدفون فيها أشخاص كنتهم يوما .

​طفل كان يصدق كل شيء ، وشاب كان يظن أن العالم

ينتظره ، ونسخة منك كانت تفرح بأشياء

لا تحرك فيك اليوم شيئا .

​الغريب أنك لم تقتل أيا منهم عمدا ، الحياة فعلت

ذلك بهدوء ، كل خيبة أخذت منك شخصا ،

كل انتظار طويل دفن آخر ، وكل مرة قلت فيها

أنا بخير وأنت لست كذلك ... كان هناك شيء فيك

يتوقف عن المقاومة . حتى وصلت إلى نفسك الحالية .

هادئا أكثر مما ينبغي ، تفهم أشياء كنت تتمنى ألا تفهمها ،

ولا تتعلق بسهولة ، ولا تندهش كثيرا .

​يظنون أنك نضجت . ولا يعرفون أن بعض النضج

ليس إلا اسما محترما للأشياء التي ماتت فينا .

​وأنت؟

​أنت لست أقوى نسخة منك .

أنت فقط ... الناجي الوحيد

من كل النسخ التي لم تستطع إكمال الطريق .





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق