طوال الطريق كان يتكلم ويتكلم ويتكلم ، تحدث إلى زوجته عن كل شيء ، عن الحرب وعن الهزيمة وعن بوابة منْدَلبوم التي هدمتها الجرارات ، وعن العدو الذي وصل إلى النهر والقناة ومشارف دمشق خلال ساعات ، وعن وقف إطلاق النار ، والراديو ، ونهب الجنود للأشياء والأثاث ، ومنع التجول ، وابن العم الذي في الكويت يأكله القلق ، والجار الذي لمّ أغراضه وهرب ، والجنود العرب الثلاثة الذين قاتلوا وحدهم يومين على تلة تقع قرب مستشفى أوغستا فكتوريا ، والرجال الذين خلعوا بزاتهم وقاتلوا في شوارع القدس ، والفلاح الذي أعدموه برصاصة واحدة حينما رأوه
يقترب من رام الله ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق