لا أحد يعلم حزن الفتيات
وكيف يتعاملن مع وجع القلب
الذي لا يجد له مكانًا بين الغسيل
وإعداد العشاء ..
لذا ننتظر
ننتظر أن تخلو الحجرة
أن ينضج الأرز
ننتظر حتى يرحل آخر ضيف
حاملًا معه مجاملاته وبقاياه
نرتب الحزن كأنه أمر عابر
ونؤجل الانهيار إلى يوم الأحد
ونتعلم البكاء بالتقسيط
تغسل الأيدي الصحون، ويلوذ الفم بالصمت
يطوي الظهرُ المناشف، وينطوي القلب على نفسه
ندسّ الحزن في جدول المسؤوليات
لأن العالم لا ينتظر المشاعر؛
لا يتعطل البيت لأجل قلب مكسور
هناك دائمًا شيء على النار
وجرس يرن
وطفل لا ينبغي أن يَرى
لذا نكتمه في الداخل
ونتماسك
نحتمله مرارًا ومرارًا
حتى نصير نحن الاحتمال
هذا ما يسميه العالم قوة
لكنها ليست سوى اسم آخر
لنساء لم يسمح لهن يومًا
أن يمارسن حزنهن كباقي البشر ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق